شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

473

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

ومفاد أدلّة التقليد جوازه عن أهل الذكر والفقيه الجامع للشرائط . فالشك في اطلاق الفقيه وأهل الذكر والمجتهد للمتجزى كاف في عدم جواز تقليده والأصل عدم جوازه . ولا بأس في اجتهاده لعمل نفسه لشمول أدلّة حجية الخبر الواحد والظواهر للمتجزى أيضاً فيما إذا كان قادراً على الفحص عن المعارض وكان اجتهاده بالفرض مساوياً للمجتهد المطلق خصوصاً إذا كان فتواه موافقاً ل‌مرجع تقليده في غير مورد اجتهاده . لأن وجوب الاجتهاد والتقليد توصّلى ولا يلزم الفحص عن المعارض حتّى يحصل القطع بعدمه بل يكفى بمقدار معتد به ثمّ اجراء أصالة العدم في عدم المعارض . وهذا المقدار يحصل للمتجزى أيضاً . فالاشكال بان المتجزى لا يحصل له القطع بعدم المعارض لاحتماله فيما لم يقدر على اجتهاده ممّا لا وقع فيه . وهذا النزاع قليل الجدوى ضرورة ان من حصل له القدرة على فهم الظواهر ودفع المعارض فلا ينفك ذلك عن جميع أبواب الفقه فهو مجتهد مطلق مع انّه لا ينافي ذلك عدم تمكنه في بعض المسائل لغموضتها كما نشاهد في ترديد الأعلام في بعض المسائل . اما الكلام في حجية فتوى المجتهد المطلق وحكمه في حقّه وحقّ غيره فسيأتي الكلام فيه . والتقليد في اللغة أخذ القلادة وتعليقها واصطلاحاً هو الأخذ والالتزام بقول الغير من غير دليل تفصيلي وقال بعضهم هو العمل بقول الغير من غير دليل ويأتي تحقيق الكلام في اعتبار العمل في التقليد وعدمه . ومورده هو الأحكام الفرعية ولا يجوز في الأصول الاعتقادية كما يأتي تحقيقه عن قريب . ثمّ اعلم إن التقابل بين الاجتهاد والتقليد تقابلى بالتضاد فيصير الاحتياط مقابلًا لهما وقسيمهما ولا يوجد قسماً آخر في العمل بالأحكام إلّا في العمل المجرد عن الكلّ وسيأتي ما فيه من